السبت، 3 مايو، 2014

الامة العربية والمصير المجهول

ان ما يحدث في ارجاء الوطن العربي للاسف لا يسر صديقا ولا عدو  ولا يتوقعه حتى الحاقدين على هذه الامة واللذين يتمنون دمارها  كيف لا والمتامرين عليها من اؤلي الطول والصول  بل في الامة بل المتحكمون بشعوبها والقابضين على السلطة  فيها وهذا ما يحير المرء ,  والمفروض ان يكونوا حريصين عليها لان الشرر الذي ينبعث من نار الحقد على مصيرها يصيبهم قبل غيرهم ولا ادري كيف لا يتحركون لابعاد اللهب الذي يكتوون به عن انفسهم اولا لانهم حتما سيحترقون به اجلا ام عاجلا . اذا كانوا لا يعرفون فهذه مصيبة ولكن المصيبة الاكبر اذا كانوا يعرفون فعلا ما ينتظر هذه الامة من ويلات نتيجة تامر العالم الحاقد على هذه الامة والذي يخشى عودتها الى ماضي امجادها وانتصاراتها  , والذي يشكل اكبر  خطر على  كل المتامرين ومخططاتهم الجهنمية .
وقد يستغرب كل من يبحث في مصير هذه الامة العظيمة ذات الحضارة العريقة  التي سادت العالم لقرون عديدة في الماضي  , اقول قد يستغرب المتتبع لما يجري  لماذا وصلت الامة الى هذا الدرك وهذا المصير المظلم المجهول ؟ هل هي نظرية المؤامرة  دائما كما يحب الكثيرين ان يصفوها ويعلقوا كل اخطاء الماضي والحاضر على مشاجبها ؟ ام ان هناك اسباب اخرى اكثر واقعية ومنطقية وحسب اعتقادنا تتعلق بنا نحن ابناء القضية  ؟ فلنراجع انفسنا ونرى اين كبونا وكيف تعثرت خطواتنا فاصبحنا لا نرى طريقنا بوضوح الا من خلال نظارات صنعها لنا الحاقدون على امتنا وديننا لنرى فقط ما يريدون لنا ان نرى ونتبع خطواتهم وخططتهم وبالتالي نحقق الاهداف التي رسموها لنا دون تمييز او تبصر وكاننا نساق الى حتفنا رغما عنا وبلا ارادة او وعي .
لا بد من الاعتراف بهذه الحقيقة المرة وهي اننا السبب المباشر لضياعنا وتعثرنا حتى اصبحنا رغما عنا في ذيل الامم ليس عيبا في منهجنا ولا في وضوح طريقنا ولكن عيبا فينا لاننا اتبعنا  المنهج الذي رسموه لنا دون تمييز او بصيرة فوقعنا في الشرك الذي نصبوه لنا للاسف .
هذه الامة هي خير امة اخرجت للناس كما قال ربنا عز وجل والامة هنا تعني الناس اي الذين يشكلون عصب الامة  فهل نحن فعلا  عصب هذه الامة ؟ لا والله لسنا كذلك , فهل هناك اي شبه بيننا وبين السلف الصالح اللذي قاد هذه الامة الى العلى وحقق لها المجد والخلود والحضارة ؟ لا والله انا لسنا منهم وليسوا منا طالما ظل هذا حالنا , ماذا سنقول لابنائنا الذين ياسوا من تصرفاتنا وخنوعنا وتواطؤنا مع اعدائنا ضد ابناء جلدتنا  , ماذا سيكتب عنا التاريخ الذي لا يرحم  ام هل سنظل نزوره حتى يتماشى مع رغباتنا  ونزواتنا ,  ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق